علي بن زيد البيهقي

198

لباب الأنساب والألقاب والأعقاب

فقال أبو بكر ؟ فوق كلّ طامّة طامّة ، وأن البلاء موكل بالمنطق . فقال دغفل : صادف درأ السيل درأ يصدغه « 1 » . فصار هذا الكلام مثلا . ومعنى هذا الكلام أنّه صادف السرّ شرا يقوى عليه ويغلبه . ويقال في الأمثال : أنسب من دغفل ، وهو دغفل المذكور . وكان أعلم قبائل العرب بالأنساب . وقول العرب : أنسب من كثير هو من النسب لا من النسب ، هو كثير الشاعر . وقيل أيضا : أنسب من جبير بن مطعم . وقيل : ان أعرابيا دخل على رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وأنشد بين يديه عليه السلام : انّي امرء حميريّ حين تنسبني * فلا ربيعة « 2 » آبائي ولا مضر فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : ذلك النسب بعّدك عن اللّه والرسول . وفي رواية أخرى : ذلك أبعدك « 3 » من اللّه ورسوله . وهذا الحديث يدلّ على أنّ من هو قريب إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله من طريق النسب كان قريبا إلى رحمة اللّه تعالى . * * *

--> ( 1 ) مجمع الأمثال للميداني ج 1 / 19 - 20 ، ملخصا . ( 2 ) في « ن » و « ع » : ريبة . ( 3 ) في « ن » و « ع » : بعدلك ، وفي « ق » : أبعد لك .